لقد ألزم الوزير الأول المختار ولد انجاي أعضاء حكومته بالتصريح وممتلكاتهم عند استلامهم لمهامهم تنفيذا للقانون 54\2007 المتعلق بالشفافية المالية في الحياة العمومية ويعد هذا الإجراء خطوة مهمة بالتجاه الحد من الفساد الذى اتخذه فخامة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مع مجموعة أخرى من الاجراءات عنوانا للمأمورية الثانية والذى تم اختيار الوزير الأول المختار ولد انجاي لتجسيدها علي أرض الواقع.
الا انه لابد من ان ألفت نظر الوزير ألأول انه ذا لم يتم النظر في ماهو مكتوب بأسم الزوجة و الأبناء ستظل متابعة تطور ممتلكات الوزراء مسألة صعب خصوصا اننا في مجتمع يكون فيه الأبناء والزوجة اكبر موردي الوزارة التي يدرها رب الأسرة او للإدارات التابعة لها وهذه هي اكبر طريقة لهدر المال العام ففي اكثر الحالات تجد العمارات في الداخل والخارج مكتوبة بأسماء زوجات لوزراء لم يريثها من آباهم ولا من أمهاتهم ولايمكنهم الحصول عليها الا من خلال فساد الوزير نفسه او استغلال نفوذه.
وفي ظل هذه الوضعية ينبغي لأي محاربة جادة للفساد ان تأخذ في الأعتبار التطورات المالية لجميع افراد الأسرة وإلزامهم بتبرير مصادر تلك الممتلكات.
