حلقات من تاريخ موريتانيا

بسم الله والحمدلله
تحدثنا فى الحلقة الماضية عن ذكرى الانعتاق والحرية بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لعيد استقلالنا الوطنى وسنتطرق بحول الله للمقاومة الوطنية بكل تفاصيلها وقبل ذالك أود أن أعود إلى الوراء لنتعرف على أجزاء من تاريخ هذا البلد .
عرفت الأراضي التي تقع عليها موريتانيا اليوم بمسميات عديدة من قبيل :
صحراء الملثمين – بلاد شنقيط – اتراب البيظان – بلاد التكرار- موريتانيا .
اما الملثمون فهم قبائل صنهاجة التى كانت تسكن هذا الفضاء من قديم الزمان وقد ذكر المؤرخون أنهم وصلوا هذه البلاد فى هجرات قادمين من اليمن قبل ميلاد السيد المسيح أو بعد ميلاده بقليل .
لقد عرفت قبائل صنهاجة الجنوب باللثام وهي عادة دأبوا عليها فلم يتركوها ليلا ولا نهارا وتتضارب الروايات بشأنها فمن المؤرخين من يرجع سببها إلى أن أحد ملوكهم إبان وجودهم باليمن بشرهم بدين جديد وعند موته تمت مضايقتهم بسبب ذالك فتلثموا ليخفوا أنفسهم عن الأعداء ومنهم من يرجعها إلى الصحراء و ما تتميز به من حرارة وبرودة وهبوب رياح فرضت اللثام وقد مدحهم شاعرهم فأرجع السبب إلى الأخلاق والمثل التى يتميز بها الصنهاجي فقال:
لما حووا علياء كل فضيلة
غلب الحياء عليهم فتلثموا
تضم قبائل صنهاجة الجنوب ( لمتونه – مسوفه – كداله ) وهي قبائل ذات شوكة أسست دولة المرابطين فى موريتانيا والمغرب وامتد نفوذها إلى الأندلس وغرب إفريفيا وشمالها وسنتطرق لهذه الدولة بالتفصيل بإذن الله .
بلاد شنقيط :
وقد اتخذت الإسم من مدينة شنقيط التاريخية التى تأسست فى القرن السابع الهجري على أنقاض مدينة أبير التي تأسست فى القرن الثانى الهجرى ، وتعد شنقيط مركز إشعاع حضاري ومنها انطلقت أفواج الحجيج إلى بيت الله الحرام وقد ساهم المشارقة فى ترسيخ هذا الإسم فاعتبروا كل موريتاني شنقيطي
بلاد التكرور :
وقد اعتبر البعض أن بلاد التكرور إقليم يمتد من نهر السنغال إلى مدينة ولاته إلى منطقة آدرار شمالا وهذا ما جعل الطالب بن أبي بكر الصديق البرتلي الولاتى يؤلف كتاب فتح الشكور فى أعيان علماء التكرور وسيدى عبدالله بن امبوجه العلوي التيشيتى يؤلف كتاب فتح الرب الغفور فى تواريخ الدهور وقد تعرض كل من المؤلفين لعلماء وتاريخ هذه الأرض .
اتراب البيظان :
وقد ذكر البكري فى القرن الخامس الهجري مصطلح البيضان إشارة إلى سكان الصحراء من صنهاجة ومنذ القرن السابع عشر الميلادي أطلق هذ الإسم(البيضان ) على المجموعات التى تتحدث الحسانية من أصول صنهاجية و حسانية .
موريتانيا :
اقترح الحاكم الفرنسي كبولانى هذا الإسم كي يطلق على هذه البلاد فى تقرير قدمه للحكومة الفرنسية وتمت الموافقة عليه من قبلها بقرار وزاري بتاريخ 27 ديسمبر 1899
ويقال أن أصل هذه التسمية يعود للكلمة اليونانية(مور ) وتعنى السمر و (تانيا ) وتعنى الأرض أي أرض السمر .
ومنذ دخول الاستعمار وهي تحمل هذا الإسم .

 يتواصل 

عبدالله أحمد عثمان

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.